الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

204

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

( ابن ميثم ) ( 1 ) إلّا أنهّ جعل « منج » رواية . وكيف كان ، فالمجن هو الجنّة ، قال تعالى فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 2 ) . « فاقعس » أي : تأخر . « عن هذا الأمر وخذ أهبة الحساب » أي : استعداده وتهيئته ، قال تعالى : اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 3 ) . « وشمّر » أي : جدّ وخفّ ، كمن شمّر عن ساقه ، قال : قد شمرت عن ساق شمري . « لما قد نزل بك » من أمر الآخرة . « ولا تمكّن الغواة من سمعك » فكان كذلك ، فأشار عليه المغيرة باستلحاق زياد وباستخلاف يزيد ، ففعل . « والا تفعل أعلمك ما أغفلت من نفسك فإنّك مترف » وقد وصف تعالى المترفين في قوله : وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ . فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ . وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ . لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ . إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ . وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ( 4 ) وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً ( 5 ) . « قد أخذ الشيطان منك مأخذه وبلغ فيك أمله » . . . إِنّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ

--> ( 1 ) شرح ابن ميثم 4 : 370 . ( 2 ) الحاقة : 35 . ( 3 ) الاسراء : 14 . ( 4 ) الواقعة : 41 - 46 . ( 5 ) الاسراء : 16 .